أسامة صفا، أمين عام الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات: 2010 – 2012
طويت الفترة الانتخابية الماضية التشريعية في 2009 والبلدية في 2010 على جملة من الاصلاحات المتواضعة ولكن المهمة في مسيرة الاصلاح الانتخابي في لبنان. وبالرغم من كون مسيرة الاصلاح الشامل لا تزال طويلة، فإن الفترة السابقة شهدت مرحلة إرساء سوابق يمكن البناء عليها في إعادة إطلاق عجلة الإصلاح الانتخابي. ففي الأعوام الثلاثة المنصرمة شهد المجتمع المدني اللبناني شراكة مع السلطة التنفيذية المتمثلة بوزارة الداخلية وشخص الوزير في الترويج للإصلاح وتشريع الرقابة على الانتخابات وتبادل الخبرات والمعلومات.
كذلك استطاع المجتمع المدني من خلال الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي والجمعية اللبنانيةمن أجل ديمقراطية الانتخابات الوصول إلى أعلى مراكز صنع القرار في السلطة والضغط للتأثير في صنع السياسة العامة التي كانت في طور الإعداد. وتجلت القدرة في الوصول إلى صناعة القرار من خلال التعاون الوثيق مع لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب، ومع السادة النواب في الجلسات التي سبقت إصدار القانون الانتخابي لعام 2009
وكان من شأن الفترة الماضية أن برز النقاش خلالها حول النظام النسبي بشكل جدي لم يسبق تناوله من قبل مما سمح بكسر الصمت المحيط بهذا الموضوع، كما أتاح الفرصة للرأي العام وكذلك السياسيين بتناول هذا الموضوع بشكل مباشر.
وكان للانتخابات النيابية أن شهدت أيضا إنشاء لجنة للاشراف على الإنفاق والإعلام الإنتخابيين شكلت سابقة في حد ذاتها ترى فيها الجمعية تمهيدا إيجابيا لإنشاء هيئة مستقلة تشرف على الإنتخابات في المستقبل، هذا بالإضافة إلى بعض البنود الإصلاحية الأخرى.
إن الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات تنظر إلى كل هذه الإنجازات بإيجابية وترى فيها مدعاة لتجديد الزخم الإصلاحي الذي دأبت على تفعيله في السنوات الماضية. ولذلك ستشهد الأسابيع القليلة المقبلة مجموعة من المبادرات، بالتنسيق مع الحملة المدنية للإصلاح الإنتخابي، وبالتعاون مع وزارة الداخلية وفاعليات أخرى، تساهم في إعادة إطلاق نقاش هادىء وموضوعي حول الإصلاح الإنتخابي يتناول العناوين الأساسية التي لا تزال بحاجة إلى تغيير ومنها، اعتماد نظام التمثيل النسبي، إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الإنتخابات، والكوتا النسائية، واقتراع المغتربين، وخفض سن الإقتراع والترشح، والتسهيلات المطلوبة لذوي الإحتياجات الخاصة، والاقتراع في مكان الإقامة وغيرها من الإصلاحات الضرورية لدمقرطة النظام الإنتخابي اللبناني.
وفي هذا السياق تدعو الجمعية اللبنانية من أجل لديمقراطية الإنتخابات جميع اللبنانين لمؤازرتها في إكمال مسيرة الإصلاح وإيصالها إلى خواتيمها السعيدة.



No trackbacks yet.